الرئيسية تفاسيرالكتاب المقدس تفسير الأصحاح الأول من إنجيل لوقا من عدد 70 إلي 74

تفسير الأصحاح الأول من إنجيل لوقا من عدد 70 إلي 74

بواسطة Alber Awadallah
50 الآراء

٧٠ «كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ ٱلْقِدِّيسِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ مُنْذُ ٱلدَّهْرِ».

(إرميا ٢٣: ٥ و٦ و٣٠: ١٠ ودانيال ٩: ٢٤ وأعمال ٣: ٢١ ورومية ١: ٢)

أَنْبِيَائِهِ أشار زكريا بهذا إلى أنّه يتم بالمسيح كل ما تعلق به من النبوات منذ سقوط آدم إلى نهاية عمله الفداء. وذلك يشتمل على ولادته وحوادث حياته وآلامه وموته وانتصاره وتكليله رباً على الجميع. وأخص أولئك الأنبياء يعقوب (تكوين ٤٩: ١٠) وموسى (تثنية ١٨: ١٥) وإشعياء (إشعياء ٩: ٦ و٧ وص ٥٣). ومن النبوءات ما أعلنه الله لإبراهيم (تكوين ١٢: ٣ و٢٢: ١٨) ولإسحاق (تكوين ٢٦: ٤) وليعقوب (تكوين ٢٨: ١٤).

ومما يستحق الملاحظة هنا أن زكريا لم يقل كما تكلم الأنبياء بل «كما تكلم الله بفم الأنبياء» فإذاً كلما قرأنا النبوءات نكون قد قرأنا كلمات الله.

مُنْذُ ٱلدَّهْرِ أي منذ ما تكلم أول الأنبياء. وهنا ذكر زكريا أربعة أمور بارك الله من أجلها:

  • عود الله إلى إسرائيل بالرحمة.
  • إرساله مخلصاً قديراً.
  • أن ذلك المخلص يكون من نسل داود ووارث مجده.
  • أن كل النبوءات المجيدة تتم به.

٧١ «خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا».

في هذا العدد وما بعده إلى العدد الخامس والسبعين ذكر الفوائد الناتجة من مجيء المسيح. وأول تلك الفوائد «الخلاص من أعدائنا» وهم:

ظالموهم الأجنبيون أي الرومانيون.

ظالموهم الوطنيون وهم هيرودس وجماعته الآدومّيون الذين وإن كانوا دخلاء ليسوا بإسرائيليين.

أعداؤهم الروحية أي الشيطان وشهواتهم (تكوين ٣: ١٥ ومتّى ١: ١٢). وهذا الخلاص بيان للخلاص المذكور في الآية ٦٩ وغلط اليهود العظيم أنهم توقعوا من المسيح الخلاص الزمني فقط.

٧٢ «لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ ٱلْمُقَدَّسَ».

(لاويين ٢٦: ٤٢ ومزمور ٩٨: ٣ و١٠٥: ٨ و٩ و١٠٦: ٤٥ وحزقيال ١٦: ٦ وع ٥٤)

رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا لم يحسب زكريا مجيء المسيح رحمة للأحياء فقط بل للموتى أيضاً لأن آباء اليهود كانوا يتوقعون منذ قرون كثيرة إتيان المخلص فجعلهم زكريا شركاء أولادهم في تلك الرحمة. «والموتى عند الناس أحياء عند الله».

وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ أي وعده بإرسال المسيح. والمراد بقوله «يذكر» ينجز كمن نسي وعده ثم ذكره ووفى به. وهذا هنا من باب الكتابة لأنه سبحانه تعالى لا ينسى بل يجري كل مقاصده في أوقاتها المعينة.

٧٣ «ٱلْقَسَمَ ٱلَّذِي حَلَفَ لإبْرَاهِيمَ أَبِينَا».

(تكوين ١٢: ٣ و١٧: ٤ و٢٢: ١٦ و١٧ وعبرانيين ٦: ١٣ و١٧)

ٱلْقَسَمَ هنا بدل من العهد في الآية السابقة وتوكيد له. وهذا القسم ذُكر في سفر التكوين (تكوين ٢٢: ١٦ و١٧ و٢٤: ١٦ – ١٨) وهو موافق لقول بولس في الرسالة إلى (غلاطية ٣: ١٣ – ١٧) ولما قيل في رسالة العبرانيين (عبرانيين ٦: ١٣ و١٤). فكل شيء في عهد الله به وأثبته بقسمٍ تمّ بالمسيح.

٧٤ «أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ».

(رومية ٦: ١٨ و٢٢ وعبرانيين ٩: ١٤)

هذا نتيجة إنجاز الوعد.

بِلاَ خَوْفٍ أي من الأعداء. والذي يعطيه هو الأمن التام لأجل العبادة بالسكينة والاطمئنان أي هبة الراحة الجسدية وسيلة إلى الخير الروحي لا لمجد الأمة أو انتصارها على غيرها من الأمم أو الانتقام منهم.

تبيّن مما ذُكر أن الحرّية الدينية من البركات التي وهبها المسيح.

إيمـــــاني

You may also like