الرئيسية تفاسيرالكتاب المقدس تفسير الأصحاح الأول من إنجيل لوقا من عدد 62 إلي 66

تفسير الأصحاح الأول من إنجيل لوقا من عدد 62 إلي 66

بواسطة Alber Awadallah
52 الآراء

٦٢ «ثُمَّ أَوْمَأُوا إِلَى أَبِيهِ، مَاذَا يُرِيدُ أَنْ يُسَمَّى».

يُستنتج من إيمائهم له أنه صمّ فوق بكمه وإلا لم يحتاجوا إلى الإيماء للاستفهام منه بل كانوا استغنوا عنه بالكلام.

٦٣ «فَطَلَبَ لَوْحاً وَكَتَبَ: ٱسْمُهُ يُوحَنَّا. فَتَعَجَّبَ ٱلْجَمِيعُ».

عدد ١٣

لَوْحاً غلب في تلك الأيام أن يتخذوا للكتابة لوحاً رقيقاً من الخشب مائل الحواشي قليلاً مغشى الوجه بشمع. وكان القلم لذلك من حديد أحد طرفيه محدد للكتابة وطرفه الآخر مسطح للمحو (أيوب ١٩: ٢٤ وإرميا ١٧: ١).

ٱسْمُهُ يُوحَنَّا أي أن الأمر مقضى من رب الأمر فلا محل للاختيار (ع ١٣). ولا ريب في أن زكريا رضي ما كان قد قاله ملاك الرب. ومعنى «يوحنا» الرب حنان (انظر ع ١٣).

تَعَجَّبَ ٱلْجَمِيعُ علّة تعجبهم تسميته باسم لم يعهد في تلك العائلة واتفاق الوالدين عليه والقضاء به سابقاً. ويحتمل أن علّة تعجبهم أيضاً تكلُم زكريا بعد سكوته عدة أشهر بعد ظنهم أنه مصاب بشلل دائم.

٦٤ «وَفِي ٱلْحَالِ ٱنْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ ٱللّٰهَ».

عدد ٢٠

ٱنْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ أي وانطلق لسانه وذلك نتيجة انفتاح فمه. والقوة الإلهية التي أغلقت فاه هي التي فتحته. والوقت الذي حُكم عليه بالصمت فيه كان قد انتهى (انظر ع ١٣ و٢٠ معاً).

وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ ٱللّٰهَ الأرجح أن الذي تكلم به حينئذ هو ما في العدد الثامن والستين وما بعده إلى التاسع والسبعين.

وابتداء زكريا في التكلم بعد ربط لسانه تلك المدة الطويلة لم يكن في مخاطبة امرأته أو أحد أقربائه أو في الكلمات المعربة عن ابتهاجه بانطلاق لسانه أو ألفاظ التذمر على الله لإنزاله ذلك المصاب بل كان تسبيحاً له تعالى. فعلى كل مسيحي برئ من مرض ونجا من مصيبة أن يشغل لسانه بتسبيح الله (مزمور ٦٦: ١٠ و١١ مع ١٦).

٦٥ «فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ جِيرَانِهِمْ. وَتُحُدِّثَ بِهٰذِهِ ٱلأُمُورِ جَمِيعِهَا فِي كُلِّ جِبَالِ ٱلْيَهُودِيَّةِ».

عدد ٣٩

وَقَعَ خَوْفٌ سبب هذا الخوف جميع الحوادث التي اقترنت بميلاد يوحنا وتسميته وهي ظهور الملاك وإنباؤه وقصاص زكريا المشاهد وولادة يوحنا من والدين طاعنين في السن وانطلاق لسان زكريا عند اختتان ولده.

وقد اعتاد لوقا عند ذكره بعض المعلنات السماوية الغريبة تبيين أن أول تأثير تلك المعلنات هو خوف الذين شاهدوها (ع ١٢ و٢٩ و٣٠ وص ٢: ٩ و٢٤: ٢٥) وكان ذلك الخوف خشوعاً دينياً ناتجاً عن الشعور بالقرب من الله جل وعلا.

جِبَالِ ٱلْيَهُودِيَّةِ هي البلاد من جنوبي أورشليم إلى حبرون (التي هي الخليل). وكلام البشير هنا يدل على أن خبر الحوادث في ولادة يوحنا انتشر شيئاً فشيئاً من بيت ميلاده إلى كل تلك الكورة.

٦٦ «فَأَوْدَعَهَا جَمِيعُ ٱلسَّامِعِينَ فِي قُلُوبِهِمْ قَائِلِينَ: أتُرَى مَاذَا يَكُونُ هٰذَا ٱلصَّبِيُّ؟ وَكَانَتْ يَدُ ٱلرَّبِّ مَعَهُ».

(ص ٢: ١٩ و٥١، تكوين ٣٩: ٢ ومزمور ٨٠: ١٧ و٨٩: ٢١ وأعمال ١١: ٢١)

فَأَوْدَعَهَا … فِي قُلُوبِهِمْ أي تأملوا فيها وبحثوا عن غايتها وانتظروا نتائجها.

مَاذَا يَكُونُ هٰذَا ٱلصَّبِيُّ أي متى كبر. وعنوا بذلك الأمور التي قصد الله إجراءها بعد حين على يد الصبي لأنه إذا كانت هذه الغرائب مقترنة بميلاده فماذا يكون منه عند بلوغه.

يَدُ ٱلرَّبِّ مَعَهُ استعار «يد الرب» لقوة الرب (قضاة ٢: ١٥ و١٣: ٢٥ و٢أيام ٣٠: ١٢ وعزرا ٧: ٩). وهي هنا تتضمن عناية الله به ومنحه إياه كل بركة ضرورية لجسده وعقله وروحه. وهذا وفق النبوءة التي في الآية الخامسة عشرة. وهذا مختصر تاريخ صبوة يوحنا.

إيــــــمانــي

You may also like