الرئيسية كتبروحية_ بنائية كلمات المسيح على الصليب – الكلمة السابعة «يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي» يسّى منصور

كلمات المسيح على الصليب – الكلمة السابعة «يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي» يسّى منصور

بواسطة Mousa
41 الآراء

من كتاب

كلمات المسيح السبع على الصليب

يسّى منصور

الكلمة السابعة

«يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي»(لوقا ٢٣: ٤٦)

هذه هي آخر الكلمات العزيزة التي نطق بها المسيح على الصليب، ويعتبر ما تضمَّنته من حقائق إحدى دعامات الإيمان المسيحي. فقد أخذ المشاهدون للمسيح المصلوب يُعيّرونه ويستهزئون به ويُنكرون أنه ابن الله. ولكنه وسط كل هذه المفتريات لم يتردد عن أن يعلن أصله الإلهي فنادى: «يا أبتاه». صحيح أنه كان يشرب كأس الموت، لكنه لم يكن يستشعر خشية ولا يرهب شراً، بل يقول في ملء الهدوء وبكامل الطمأنينة: «في يديك أستودع روحي». قالها بقوة وثقة، لأنه بذل نفسه عن البشر الخطاة بمحض إرادته، وهو القائل عن حياته: «لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً» (يوحنا ١٠: ١٨).

مات المسيح وقد نكس الرأس علامة الطاعة للآب، وليضم جسده إلى الأرض التي أحب سكانها. فالرأس المكلل بالمجد والعز ينحني الآن في إكليل من الشوك أمام الموت. مات المسيح في السنة الخامسة عشرة لسلطنة طيباريوس قيصر في السنة السبتية، في الشهر الذي يُعتبر رأس الشهور العبرية، في اليوم الذي قدم فيه الفصح. وبينما كانت ألوف الحملان تُذبح كان الحمل الحقيقي يجود بدمه وبنفسه من أجلنا. فكان موته بداءة حياة وراحة وعيد للجنس البشري.

مات المسيح رب المعجزات، فلا عجب أن انشقّ حجاب الهيكل وتزلزلت الأرض وتشققت الصخور وتفتحت القبور وقام كثير من أجساد الراقدين. وجميع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر رجعوا وهم يقرعون صدروهم قائلين: «بِٱلْحَقِيقَةِ كَانَ هٰذَا ٱلإِنْسَانُ بَارّاً» (لوقا ٢٣: ٤٧ و٤٨).

مات المسيح رئيس الحياة فهل تُطوَى صحيفته ويلحق بغيره من البشر؟ لا!! فقد استودع نفسه بطمأنينة مطلقة في يد الآب ليقوم في اليوم الثالث. فترون من هذا أن كلمته الأخيرة برهان واضح على ثقته الوطيدة بالآب، وحجة دامغة عن نظرته للموت، وشاهد صادق عن سلامه التام.

١- ثقته الوطيدة بالآب

في أتون الألم لم يعترِ المسيح شك من جهة صلته بالآب، بل نراه يسلم نفسه إليه في طاعة كاملة وخضوع كلي. كانت أول كلماته على الصليب: «يا أبتاه» وآخر كلماته: «يا أبتاه». فكان الله ملء تفكيره ومطمع نفسه في البدء والختام. وقد اقتبس المسيح كلمته الأخيرة من أقوال داود النبي حيث قال: «فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. فَدَيْتَنِي يَا رَبُّ إِلٰهَ ٱلْحَقِّ» (مزمور ٣١: ٥) فاقتبس المسيح الجزء الأول من آية داود ولم يقتبس آخرها، لأن داود كان محتاجاً للفداء، أما ابن داود فهو صانع الفداء! وهناك فرق آخر: لم ينادِ داود الله «يا أبتاه» مع أن الله سمح له أن يدعوه «أباً» كما هو مكتوب في مزمور ٨٩: ٢٦ «هُوَ يَدْعُونِي: أَبِي أَنْتَ. إِلٰهِي وَصَخْرَةُ خَلاصِي» وأما المسيح فقد أضاف كلمة «يا أبتاه» على الاقتباس مبرهناً نسبته ومقامه الإلهيَّين. فخليقٌ بنا أن نحذو حذو المسيح في هذا، فنتمسك بالرب الإله القادر على كل شيء، ونؤمن أن «عِنْدَ ٱلرَّبِّ ٱلسَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ» (مزمور ٦٨: ٢٠) وأنه «ٱلَّذِي يُحْيِي ٱلْمَوْتَى، وَيَدْعُو ٱلأَشْيَاءَ غَيْرَ ٱلْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ» (رومية ٤: ١٧).

وبهذا الإيمان نجتاز ساعتنا الأخيرة، ساعة الاحتضار وقد سلَّمنا أنفسنا لله بثقة تامة. أليس هو خالقنا وأب نفوسنا وقد ختمنا بروحه القدوس؟ فكيف مع هذا لا يفتح أمامنا أبواب المجد؟ إننا أعضاء جسد المسيح وهو رأسنا، ونحن لحم من لحمه وعظم من عظمه (أفسس ٥: ٣٠) فنحن مستودَعون فيه في يد الله، وهو إذ أحبنا نحن خاصته أحبنا إلى المنتهى (يوحنا ١٣: ١)، وليس كما يحب أهل العالم في أوقات النجاح فقط. إنه يحبنا حين ذهب جمالنا وضاعت قوتنا وعلانا التراب! أليس هو القائل: «وَإِلَى ٱلشَّيْخُوخَةِ أَنَا هُوَ، وَإِلَى ٱلشَّيْبَةِ أَنَا أَحْمِلُ. قَدْ فَعَلْتُ، وَأَنَا أَرْفَعُ، وَأَنَا أَحْمِلُ وَأُنَجِّي» (إشعياء ٤٦: ٤).

٢ – نظرته للموت

آراء الناس:

يرى جماعة من الناس (ويُطلق عليهم غالباً اسم الطبيعيين) أن الإنسان يفنى بفناء جسده، وبناءً على هذه النظرية الخاطئة ينكرون الله والوحي والفضيلة والثواب والعقاب. فمنهم من ينهمك في الشهوات وينعِّم نفسه بملذّات الحياة الحاضرة كالأبيقوريين، ومنهم من يتعثّر في أذيال اليأس وتضيق في وجهه مسالك الدنيا ولا يعرف لها معنى، فيحبّذ الانتحار كالرواقيين، ومنهم من يصل في ختام مطافه إلى الاقتناع بعدم كفاءة العقل البشري فيأتي متضعاً ليتعلّم من الله تعليماً يمنح الإنسان حياةً خصيبة، ومعرفةً للحق وسلوكاً في البر وتمتّعاً بالسلام، فضلاً عما يمنحه من يقين ورجاء في سعادة الخلود وراء هذه الحياة!

إن الروح شيء والحياة الحيوانية شيء آخر. فالروح كائن حي عاقل خالد، ويمكن وجودها مع الجسد كالحال مع سائر البشر، أو منفصلة عنه كالحال مع الله والملائكة. وعندما يموت جسد الإنسان «تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ» (مزمور ١٤٦: ٤) «يرْجِعُ ٱلتُّرَابُ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمَا كَانَ، وَتَرْجِعُ ٱلرُّوحُ إِلَى ٱللّٰهِ ٱلَّذِي أَعْطَاهَا» (جامعة ١٢: ٧).

اختبار المسيح:

بعد أن أتمّ المسيح مقاصد حياته وأنهاها «أسلم الروح». وكان هذا آخر وأعلى برهان عن بشريته الكاملة، وبما أنه صرف حياته تامة كاملة لأجل تقديس الناس، فلأجل فدائهم وضع حياته الطاهرة الكاملة على مذبح الموت ليكفر عنهم. وهكذا انطفأت شعلة الحياة بانفصال الروح عن الجسد، فاستودع جسده في بطن الأرض، واستودع روحه في يد الآب!

رأي المسيح:

التعبير الذي عبَّر به المسيح عن الحالة والمكان اللذين تكون فيهما روحه هو تعبير جدير بالالتفات، فقد قال: «في يديك أستودع روحي». فالروح إذاً وديعة! والموت توريد الوديعة إلى صاحبها! ويد الآب هي المرفأ الأمين للحفظ والأمن!

عندما تكون عندنا أشياء ثمينة لا نقدر على حفظها بأنفسنا، نستودعها عند شخص تُشترط فيه شروط ثلاثة: أن يكون قوياً، وأن يكون حكيماً، وأن يكون محباً. أما أن يكون قوياً فلكي يحميها من أن تعبث بها يد اللصوصية، وأما أن يكون حكيماً فلكي يتصرف بها حسناً فيستزيدها ويستثمرها، وأما أن يكون محباً فلكي يردّها إلينا سالمة وزائدة. قال المسيح: «كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ كَثِيراً يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يُودِعُونَهُ كَثِيراً يُطَالِبُونَهُ بِأَكْثَرَ» (لوقا ١٢: ٤٨). ومعلوم أنه ليس عند الإنسان أثمن من نفسه، وليس لنا شخص أقوى وأحكم وأكثر حباً لسعادتنا من الله. أما عن قدرته فقد قال فيها الرسول بولس: «لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ، وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ» (٢ تيموثاوس ١: ١٢). فإذا انتشرت الأوبئة، أو نشبت الحروب، أو اشتد ظلم الإنسان على أخيه الإنسان فالنفس لا يقدرون أن يقتلوها لأنها وديعة في ذمة الله!

وأما عن حكمته فما أكثر غناها، فهو لم يخلقنا للعبث والفناء بل للبعث والبقاء، وهو «لَيْسَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ» (متى٢٢: ٣٢). وإن كانت أرواحنا وهي سجينة في الجسد المادي يكللها بالمجد والكرامة، فماذا يفعل بها عندما تكون بين يديه وتراه وجهاً لوجه؟ قال أيوب: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ وَٱلآخِرَ عَلَى ٱلأَرْضِ يَقُومُ وَبَعْدَ أَنْ يُفْنَى جِلْدِي هذَا وَبِدُونِ جَسَدِي أَرَى ٱللّٰهَ. ٱلَّذِي أَرَاهُ أَنَا لِنَفْسِي وَعَيْنَايَ تَنْظُرَانِ وَلَيْسَ آخَرُ. إِلَى ذٰلِكَ تَتُوقُ كُلْيَتَايَ فِي جَوْفِي» (أيوب ١٩: ٢٥-٢٧). وقال بولس الرسول: «لِيَ ٱشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ. ذَاكَ أَفْضَلُ جِدّاً» (فيلبي ١: ٢٣). فلا بد أن النفس تمتلئ راحة وعزاء وتزيد مجداً وهناءً، لأنها وديعة في ذمة الله.

وأما عن محبته فلندع الصليب يتكلم عن قوتها. وبما أنه «عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ» (مزمور ١١٦: ١٥) لذلك سيرد الوديعة مزوَّدة بالربح «تَحْيَا أَمْوَاتُكَ. تَقُومُ ٱلْجُثَثُ. ٱسْتَيْقِظُوا. تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ ٱلتُّرَابِ» (إشعياء ٢٦: ١٩). وأي ربحٍ للروح أكثر من أن تلبس جسداً سماوياً قوياً مجيداً بعد أن كانت تلبس جسداً ترابياً ضعيفاً مُهاناً.

سلَّم المسيح وديعته للآب، فرُدَّت إليه في مظاهر القوة والانتصار في اليوم الثالث. فأين شوكة الموت، وأين غلبة الهاوية؟ (١ كورنثوس ١٥: ٥٥). «فَإِذاً، ٱلَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللّٰهِ فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا لِخَالِقٍ أَمِينٍ فِي عَمَلِ ٱلْخَيْرِ» (١ بطرس ٤: ١٩). فينبغي أن نكون أمناء للرب، فكما أن المصارف لا تقبل ودائع من عملة زائفة، كذلك لا يقبل الرب أن يحفظ نفوسنا غير التائبة. وإن كنا لا نجسر أن نستودع عقاراً سبق أن تصرّفنا فيه بالبيع لآخرين، لئلا نقع في جريمة التزوير، فكيف نستودع أنفسنا في يد الله في الوقت الذي نضع فيه أنفسنا بمحض إرادتنا في حيازة الشيطان؟

٣ – سلامه التام

خوف الإنسان:

الإنسان في عبودية قاسية. ألا نرى كيف نمضي حياتنا في خوف مستمر من الموت، وأخيراً نُساق إليه مرغمين، فنخضع له كرهاً أو طوعاً؟ فالموت جاثم لنا في كل بقعة، وهو يفاجئنا من أبواب شتى وطرق عدة. وسواء حملنا صولجانات الملوك أو معاول الفلاحين، فسيأتي الموت ويأخذنا من فوق الأرض إلى تحتها! فكيف لا نخشاه وبأي وجه نسلم له؟

سلام المسيح:

لقد أنار المسيح أمامنا الطريق، فقابل الموت بثغر باسم وصدر رحب. كيف لا وهو الله الذي دخل العالم طفلاً وديعاً وخرج منه إنساناً مائتاً. وكان الوحيد الذي دخل العالم بإرادته وخرج منه بإرادته. أما الإنسان فليس له سلطان على روحه يحيا أو يموت. ولكن المسيح قدم نفسه للموت باختياره، وقال في ذلك: «لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً» (يوحنا ١٠: ١٨).

يستحق الخاطئ أن يموت، ولكن المسيح أحنى رأسه من تلقاء نفسه للموت الذي لم يكن له سلطان على جسمه الخالي من الخطية. لقد جعل لذَّته فينا «وَضَعَ نَفْسَهُ… حَتَّى ٱلْمَوْتَ» (فيلبي ٢: ٨) «وجَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ» (إشعياء ٥٣: ١٠) «وبَذَلُ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْخِرَافِ» (يوحنا ١٠: ١١) «لأَنَّه لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» (مرقس ١٠: ٤٥). ولما أحس أنه على أبواب السماء غمرته إحساسات بهيجة، ولسان حاله يقول: «من عند الله خرجت وإلى الله أمضي»! (يوحنا ١٣: ٣) أجل. لقد مضى ليُعِدّ لنا مكاناً، ونحن نسير وراءه ونجري في طريقه. فكيف نحزن وقد ارتقينا من الأرض إلى السماء، وقد انكشف القناع عن حقيقة الموت فإذا به وإن أخذ شكل الخسارة إلا أنه عين الربح!

ويلقي ظل الصليب نوراً باهراً على الحياة والموت والأبدية، وإنها سعادة لا توصف أن أسير في هذا النور! فصليب المسيح هو كرسي تعليمه، ومنه نتعلم كيف نصرف الحياة باستقامة لتكون أبديتنا سعيدة، فنحن مسؤولون عن أنفسنا، فإن استودعنا أنفسنا لله هنا نجدها هناك.

ومن يقف بالإيمان بين يدي الرحمة هنا لا يُدان بالخطية بين يدي العدل هناك. وأما عن الموت فالصليب يعلمنا كيف نلاقيه بثقة وجرأة واعتماد على الله. فالمسيح لمس طبيعتنا البشرية حتى في موتنا وترك لنا مثالاً، ذاك الذي تخجل الملائكة من وجهه أحنى رأسه لنحني نحن رؤوسنا للموت صابرين ومسَلِّمين لمشيئة الله.

وأما عن الأبدية فالصليب يكشف لنا عن حياةٍ لا تفنى وراء القبر. لقد استهان المسيح بعار الصليب لأنه نظر للرجاء الموضوع أمامه (عبرانيين ١٢: ٢). ونحن بسبب معرفتنا أن الله خالقنا وفادينا نؤكد أن عنايته بنا في الحياة الحاضرة لا تتغيَّر بتغيُّرنا بالموت! فكما تغيب الشمس على رجاء الشروق، وتذبل أوراق الشتاء على رجاء ازدهارها في الربيع، كذلك نحن نموت في المسيح على رجاء القيامة. وكما تتحوّل الخرق البالية إلى أوراق لامعة، والرمل المهمَل إلى زجاج وبلور، وكما تموت البذور لتستحيل إلى نبات أخضر، وتتكسر قشور البيض لتخرج عصافير ذات أجنحة، وتُدفن الدودة في الشرنقة لتقوم فراشةً جميلة، كذلك نحن نموت في المسيح لنقوم أخيراً في مجدٍ لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان.

You may also like