الرئيسية كتبروحية_ بنائية كتاب ثمر الروح – مقدمة الكتاب

كتاب ثمر الروح – مقدمة الكتاب

بواسطة Mousa
33 الآراء

كتاب ثمر الروح

للقس الدكتور منيس عبد النور

المقدمة

هذا شرحٌ (لغلاطية ٥: ٢٢ـ٢٣). “يشرح المؤلّف كيف يغيّر المسيح الإنسان بعمل الروح القدس، فيجعله يثمرمحبّةً وفرحًا وسلامًأ في علاقته بالله، وطول أناةٍ ولطفًا وصلاحًا في علاقته بالبشر، وإيمانًا ووداعةً وتعفّفًا في حياته الشخصيّة”. يتأمّل المؤلّف في النقاط التالية: الحياة المسيحيّة حياةٌ جديدةٌ، الحياة المسيحيّة تحت سيادة الروح القدس والثمار التسع للروح القدس.

المسيحية هي حياة نحياها في المسيح، فنقول: «لِيَ ٱلْحَيَاةُ هِيَ ٱلْمَسِيحُ» (فيلبي ١: ٢١)
وشعار المسيحي هو: «فَأَحْيَا لا أَنَا بَلِ ٱلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ»(غلاطية ٢: ٢٠).

ولما كان المسيح حياً، فإنه يحيا في المؤمن به، الذي يثبت فيه ثبوت الغصن في الكرمة فيأتي بثمرٍ كثير، كما قال المسيح: «أَنَا ٱلْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ ٱلأَغْصَانُ. ٱلَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هٰذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً» (يوحنا ١٥: ٥).

ودُعيت المسيحية أول الأمر «الطريق» (أعمال ٩: ٢)
لأنها أسلوب حياة، مركزه المسيح. فليست هي مجرد مجموعة عقائد وشرائع وممارسات، بل حياةٌ شريعتها المحبة. وقد لخَّص المسيح شريعته كلها في قوله: «ٱلرَّبُّ إِلٰهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلٰهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هٰذِهِ هِيَ ٱلْوَصِيَّةُ ٱلأُولَى. وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ»(مرقس ١٢: ٢٩-٣٠).

وعندما نتساءل: كيف ننفِّذ الشريعة كلها، يجيئنا الجواب في قول المسيح: «أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ» (يوحنا ١٠: ١٠).
فالحياة الفُضلى هي هدف مجيء المسيح إلى أرضنا يوم دخلها مولوداً من العذراء القديسة مريم. وهو يحقق هذا الهدف لكل من يفتح قلبه له ليدخل إليه ويحيا فيه بالروح القدس، فيثمر ثمراً كثيراً ودائماً.
ويشرح هذا الكتاب للقارئ كيف يغيِّر المسيح الإنسان بعمل الروح القدس في قلبه، ثم كيف يمتلكه ويسود على حياته، فيجعله يثمر محبةً وفرحاً وسلاماً في علاقته بالله، وطول أناةٍ ولطفاً وصلاحاً في علاقته بالبشر، وإيماناً ووداعة وتعففاً في حياته الشخصية.
ويرجو الكاتب للقارئ أن يختبر في حياته الشخصية كل ثمر الروح القدس.

You may also like