الدرس الواحد والعشرون:
الجزء الثالث ـ التعليم
يسوع مع عائلة زبدي – المسيح الخادم وفادي البشرية
المقطع الكتابي:متى٢٠: ٢٠-٢٨
مقدمة النص وخلفيته
صبغة (آية ٢٢): هذه الكلمة ليست موجودة في النص اليوناني الأصلي. وقد ترجمت هذه الآية بدقة أكثر في الترجمات الاخرى، نقرأ على سبيل المثال في الترجمة اليسوعية: ٢٢: فأجاب يسوع، ”إنكما لا تعلمان ما تسألان، أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سأشربها؟“ قالا له: ”نستطيع“
جاء طلب أم ابني زبدي عندما كان يسوع وآخرون من غير التلاميذ الاثني عشر في الطريق صاعدين الى أورشليم وهم مندهشون وخائفون (مرقس ١٠: ٣٢) لأنّ يسوع كان قد أخذ التلاميذ الاثني عشر على انفراد وأخبرهم بأنّه سيسلم الى رؤساء الكهنة والكتبة ليحكم عليه بالموت. سيسخرون منه ويجلدونه ويصلبونه وفي اليوم الثالث يقوم.
وكان يسوع قد سبق وعلّمهم بأمثال مرّتين متتاليتين بأنّ ”الآخرون يصيرون أولين، والأوّلون آخرين“
(متى ١٩: ٣٠ و متى ٢٠: ١٦)
—————————————————–
أسئلة الدرس
قم بسرد القصّة بكلماتك الخاصة وعلى الآخرين الإصغاء جيداً.
١.ما الذي أفصح عنه يسوع قبل أن تأتي أم يوحنا ويعقوب إليه؟ (متى ٢٠: ١٧–١٩) ماذا يعني صعود يسوع الى أورشلم؟
٢. ما الذي طلبته أم يوحنا ويعقوب من يسوع بالنيابة عن ابنيها؟ ما الذي يريده يوحنا ويعقوب بالتحديد ولماذا؟
٣. ما الكأس التي ينبغي على يسوع أن يشربها (آيات ٢٢–٢٣)؟ لماذا سأل يسوع هذا السؤال للتلميذين؟
٤. ماذا كان يعني المسيح في الآية ٢٣ ”فليسليأنأعطيهإلّاللذيناعدّلهممنأبي“؟ ما الذي أعلنه يسوع عن مستقبلهما؟
٥. ماذا كان موقف سائر التلاميذ (آية ٢٤)؟ ما هي إذًا أفكارهم ودوافعهم؟
٦. ما هو مفهوم العالم للسلطة في القيادة؟ وما الفرق بينه وبين مفهوم السلطة لدى المسيح والذي أراد أن يعلّمه لتلاميذه؟ أيّهما أنجح عمليًا في عالمنا اليوم؟
٧. اذكر الصعوبات والتحديات التي تمنعك من أن تعيش بحسب أقوال المسيح في الآيتين ٢٦–٢٧؟ وكيف تستطيع تحقيق ذلك خاصًة مع الأشخاص الذين يقصدون مضايقتك، وهم في الواقع يستحقّون ان تصب عليهم غضبك؟
٨. كيف عرّف يسوع عن نفسه وما هي غاية إرساليته (سبب مجيئه) في الآية ٢٨؟ كيف تعرّف أنت عن نفسك وما هو اليوم هدف وجودك في هذه الحياة؟
ما هي الأمور التي يجب أن نطبقها نتيجة ما تعلمناه اليوم؟
نشجعك على مشاركة الدرس مع عائلتك أو مع آخرين لكي تنموا معاً في كلمة الرب.
أسئلة للتعمق:
١.استخدم مرقس في كلامه عن الكأس كلمة ”معمودية“ مرقس ١٠: ٣٨-٣٩. ما معنى ذلك؟ وكيف تفهم كلمة ”معمودية“ في هذا السياق؟ راجع لاويين ١: ٩ و١٣ و ١ كورنثوس ١٠: ٢
٢. ماذا يعني أن يجلس الواحد عن يسار المسيح والآخر عن يمينه؟ وماذا كانت دلالة هذه الصورة في ذلك الوقت؟
اقتراحات للاجابة والتعمّق
١. أورشليم هي المدينة التي بني فيها الهيكل وكانت تقدّم في الهيكل ذبائح الكفارة مزمور ١١٨: ٢٢-٢٧، ويسوع صعد إليها طوعاً. هي الجبل المقدّس الذي سيذبح عليه حمل الربّ ليرفع خطايا العالم تكوين ٢٢: ١٤
٢. لا يمانع يسوع أن يكون الإنسان طموحاً ويسعى إلى نيل مكانة في الملكوت. بالعكس على الجميع أن يطلبوا ملكوت السموات، غير أنّ أم ابني زبدي (وابنيها) فهموا الموضوع على أنّه مكافاءة، أي الاستحصال على مركز، ترقية، مكانة عالية بجانب يسوع، ليكونا يديه اليمنى واليسرى.
٣. الكأس إشارة إلى غضب الله (ارميا ٢٥: ١٥-١٧ و ٢٧-٣٠). يسوع هو الذي سيشربها بدلاً عنّا ليتمم عمل الفداء الذي تجسّد من أجله، بسفك دمه وموته على الصليب (متى ٢٦: ٣٦-٤٥). سألهم يسوع هذا السؤال ليوضّح لهم انّ الدعوة هي دعوته! فهو ”الحمل الذي بلا خطية“ الوحيد المؤهل أن يتمّم مشيئة الله.
٤. سيختبر التلاميذ بأنفسهم هذا الأمر في المستقبل، عندما يضطهدون ويساقون الى الموت في سبيل رسالة الإنجيل.
٥. كانت رغبة سائر التلاميذ الحصول على المركز والسلطة، نظرتهم كانت مماثلة لنظرة يوحنا ويعقوب، اغتاظوا لأنّهم كانوا يفتكرون بالأمر نفسه، ويظهر هذا الأمر في ردّ يسوع.
٦. في العالم يمارس القائد جبروته ويرضخ له من هو أقلّ منه شأنًا أو مرتبة ، بينما في الملكوت أن تكون قائدًا يعني أن تكون خادمًا وأن تبذل نفسك من أجل الآخر، القائد يضع نفسه تحت الكلّ وليس فوق الكلّ. خدّام المسيح يجب أن يضعوا أنفسهم في خدمة الآخرين من دون حساب، أو رغبة في تولي منصب او ترقية.
٨. مرةً اخرى يستخدم يسوع لقب ”ابن الانسان“ الذي يشير الى الحاكم السماوي المطلق إلّا أنّه في الوقت نفسه هو ذاك الشخص المستعد أن يقدّم حياته ونفسه حتّى الموت من أجل رعيته وخرافه مجسّدًا لنا التضحية الحقيقية؛ الله يقدّم نفسه ويفدي أولئك الذين يستحقون دينونته وسخطه.